فعن أنس رضي الله عنه قال: لما كان يومُ أحُد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ولقد رأيتُ عائشة بنت أبي بكر وأمَّ سليم، وإنهما لمشمِّرتان - أرى سوقَهن - تنقُلان القِرَب على متونها، ثم تُفرِغانه في أفواه القوم، ثم تَرجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتُفرغانه في أفواه القوم [1] .
بل تطلَّعت رضي الله عنها، واستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، فقال: (( جهادكن الحج ) ) [2] .
فرضي الله تعالى عنها، لقد تركَت ميراثًا يَقتدى به الزوجات مع أزواجهن، بعد أن علَّمَت العلماء؛ لتظل سيرتها الزكية العطرة نورًا للمؤمنين، يسترشد به الحائرون، فكم لها من فضل على هذه الأمة بهذه الآداب والمناقب! رضي الله عنها.
(1) صحيح البخاري (2724) ، ومسلم (1811) .
(2) البخاري (1448) (1762) .