شأني وَحيًا، ولأَنا أحقرُ في نفسي من أن يتكلَّم بالقرآن في أمري" [1] ."
عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنه قال بالبصرة يوم عرفة، وقد سُئل عن هذه الآيات:"مَن أذنب ذنبًا ثم تاب منه قُبلت توبته، إلا مَن خاض في إفكِ عائشة"، ثم قال:"برَّأ الله أربعةً بأربعة: يوسفَ بالوليد، وموسى بالحجَر، ومريمَ بإنطاق ولدها: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} [مريم: 30] ، وبرَّأ عائشة بهذه الآيات العظيمة" [2] .
قال الزركشيُّ:"فأفضلُ هذه التَّبرئات كان لعائشةَ الصدِّيقة" [3] .
(19) تغليظ الإثم في إفك عائشة:
قال الزمخشريُّ:"ولو قلَّبتَ القرآن، وفتَّشت عما أوعدَ به العُصاة، لم تر الله عزَّ وجل قد غلَّظ في شيء تغليظَه في إفك عائشة" [4] .
وتقدَّم قول ابن عباس رضي الله عنهما:"من أذنب ذنبًا ثم تاب منه قبلت توبته، إلا من خاض في إفك عائشة".
(1) البخاري (2568، 2453، 2542) ، ومسلم (2445) .
(2) نقلًا من كتاب"الإجابة"للزركشي (ص 47) .
(3) المصدر السابق.
(4) الكشَّاف للزمخشري (1/ 824) .