الجنة؟! )) .
* ومنها أنها رضي الله عنها سألته: مَن مِن نسائك في الجنة؟ فقال: (( أما إنكِ منهن ... ) )؛ الحديث، وقد تقدَّم.
* ويؤيد ذلك أيضًا ما ثبَت في صحيح البخاري عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكَت، فجاء ابن عباس فقال:"يا أم المؤمنين، تَقدَمين على فرَطِ صِدق؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكر" [1] .
(12) أنها امرأة مبارَكة على المسلمين:
وقد شهد لها بذلك أُسيد بن حُضير في حضرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والصَّحب الكرام أجمعين رضي الله عنهم.
فقد كان مِن بركتها نزولُ آية التيمم رخصةً من الله عز وجل لمن لم يجد الماء؛ فقد ثبت في صحيح البخاري أنها استعارَت من أسماءَ قلادةً فهلكَت، فأرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ناسًا من أصحابه في طلبها، فأدركَتهم الصلاة، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، شكَوا ذلك، فنزلَت آية التيمم [2] .
وفي روايةٍ أن أسيد بن حضير قال: ما هي بأول برَكتِكم يا آل أبي بكر، وفي رواية قال: جزاكِ الله خيرًا؛ فوالله ما نزَل بكِ أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل لنا منه بركة.
(13) محبة النبي أن يُمرَّض في بيتها:
فعن هشام عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه، ويقول: (( أين أنا غدًا ) )؛ حرصًا على بيت عائشة، قالت عائشة: فلما كان يومي سكَن [3] .
(14) وفاته صلى الله عليه وسلم في بيتها ودفنه فيه:
تقول عائشة رضي الله عنها:"إنَّ مِن نعم الله عليَّ أنَّ رسول الله توفِّي في بيتي، وفي يومي،"
(1) البخاري (3560) (4476) ، ومعنى"اشتكت": مَرِضت، و"فرط صدق"الفرَط: السابق، والمعنى أنه سبقك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر إلى الجنة، وتَقدَمين عليهما.
(2) البخاري (3562) ، (4869) ، ومسلم (109) ، وأبو داود (317) ، والنسائي (1/ 272) ، وابن ماجه (568) .
(3) البخاري (1323) ، (4563) ، ومسلم (2443) .