(7) أن محبتها محبةٌ للرسول صلى الله عليه وسلم:
ويُستفاد هذا المعنى من الحديث السابق.
(8) لم يتزوج بكرًا غيرها:
ولقد كانت تَذكر ذلك من خصائصها التي خصَّها الله بها، وتفخر بذلك:
فعَنها رضي الله عنها قالت: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ إذا نزلتَ واديًا فيه شجرةٌ قد أُكل منها، ووجدتَ شجرة لم يُؤكل منها، في أيِّها كنتَ تُرتع بعيرَك؟ فيقول: (( إلى التي لم يؤكل منها ) )؛ يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوَّج بكرًا غيرها [1] .
(9) شهادة النبي لها بعلوِّ مكانتها:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريمُ بنت عمران، وآسيةُ امرأة فرعون، وفضل عائشةَ على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) ) [2] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( فضل عائشةَ على النساء كفضل الثريد على الطعام ) ) [3] .
(10) أنها أم المؤمنين:
فقد شرَّف الله زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بعد آيات التخيير بأن جعلهنَّ أمهاتٍ للمؤمنين فقال تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .
(11) أنها من أهل الجنة:
والأدلة على ذلك كثيرة:
* فمنها ما تقدَّم من قول عمار رضي الله عنه: إني لأعلم أنها زوجةُ نبيكم في الدنيا والآخرة.
* ومنها ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم لها: (( أمَا ترضين أن تكوني زوجتي في
(1) البخاري (4789) . ومعنى"ترتع": تتركه يرعى ويأكل ما يشاء.
(2) البخاري (3230) ، (3250) ، (5103) ، (5112) ، ومسلم (2431) ، والترمذي (1834) ، والنسائي (7/ 68) ، وابن ماجه (3280) .
(3) البخاري (5103) ، (3559) ، (5112) ، (5446) ، والترمذي (3887) ، وابن ماجه (3281) .