زينب، ما علمتِ؟ ما رأيتِ؟ )) فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصَري! والله ما علمتُ عليها إلا خيرًا، قالت: وهي التي كانت تُساميني، فعصمَها الله بالورَع.
فوائدُ حادثة الإفك:
1 -إظهار فضائل أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي ربما جهلها الكثير.
2 -كثرة الترضِّي عليها رضي الله عنها في جميع أنحاء الأرض، وكان بداية ذلك في العَشر الأواخر من رمضان، الوقت الذي صرَّح فيه الأفَّاكون باللَّعن والشتم على أم المؤمنين رضي الله عنها.
3 -تحرك معاني الإيمان في قلوب الموحِّدين غيرة لهم على عِرض نبيهم صلى الله عليه وسلم؛ كما قال الله تعالى: {وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16] .
4 -إفاقة الناس - أعني الغافلين منهم - بهذه الصدمة؛ ليعلم أن هؤلاء القوم ما زالوا على مذهبهم القديم بتكفير الصحابة ولعنِهم؛ فإن ما يدَّعونه من تغيير مواقفهم إنما يقولون ذلك تقية.
5 -فضح حقيقة المذهب الصفوي؛ إذ إنَّ الذين أنكروا على أفَّاك لندن لم يُنكروا عليه لأن ما قاله باطلٌ عندهم، بل أنكروا عليه أنه تكلم به حقيقةً، ولم يتعامل بمذهب التقية، ومما يدل على ذلك أنهم يتسامحون في الموبقات، وأنها تُغفَر لهم بحبِّهم عليًّا رضي الله عنه، ولكنهم لا يتسامحون لمجرد اسم عائشة أو حفصة أو عمر أو أبي بكر أو عثمان، ويستحيل أن نجد عندهم من يسمي أحدًا بهذه الأسماء، بل يرون ذلك من أعظم المنكرات، وأشدِّ المحرمات.
6 -انكشف للناس أن وراء هذا الأفاك من يُمدُّه بالأموال، وبدعم معنوي، وأن وراء ذلك دولًا تساعده.
7 -ظهور حقيقة الأمر للكثير من أهل السنة، الذين ينخدعون بفكرة التقريب بين السنة والشِّيعة، وأن هذه الفكرة من الخيال بمكان.
8 -التحقق من مواقف الدول الغربية - خاصة بريطانيا - في دعمها لكل نشاط ضد الإسلام، في الوقت الذي يغلقون فيه الجمعيات الخيرية، ويتهمون رموز الدعوة بالإرهاب!