غير مخصص، بل القول بأن أهل بيته هم الزوجاتُ هو أولى من غيره؛ لأنهن المقيماتُ معه في بيته، وقد تقدم تصريحه عن عائشة خاصة في قوله صلى الله عليه وسلم: (( من رجل يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟! ) ).
سادسًا: قوله في حديث الكساء: (( هؤلاء أهل بيتي ) )لا يَلزم منه إخراجُ الزوجات، حتى لو قيل: إنَّ الآية نزلَت في الخمسة أصحابِ الكساء؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
فأهل بيته صلى الله عليه وسلم يشمل:
1 -الزوجات الطاهرات؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأَحزاب: 33] .
2 -أصحاب الكساء، وهم مع النبي صلى الله عليه وسلم: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين.
3 -ويشمل أيضًا من حَرُمت عليهم الصدقة؛ لما ثبَت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمِّه العباس حين سأله الزكاةَ: (( إنها لا تحلُّ لآل محمد، وإنَّما هي أوساخُ الناس ) ) [1] ، والمقصود بهم بنو هاشم وبنو المطَّلب.
(1) مسلم (1072) ، وأبو داود (2985) .