فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 173

رابعًا: وإذا كان الرافضة يتَّهِمون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لمجرد خروجها، فإن هذا الحكم ينجري على فاطمةَ بنتِ رسول الله رضي الله عنها، فاسمع الآن إلى ما ورد في كتب القوم ممَّا يسمى بـ (الخُطبة الفدكيَّة) .

"روى عبد الله بنُ الحسين عليه السلام بإسناده عن آبائه عليهم السلام أنه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة عليها السلام فدَكَ، وبلغَها ذلك، لاثَت خمارها على رأسها، واشتملَت بجلبابها، وأقبلَت في لمَّة من حفَدتِها ونساء قومها، تطَأُ ذيولها، ما تَخرم مشيتُها مشيةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى دخلَت على أبي بكر، وهو في حشدٍ من المهاجرين والأنصار وغيرهم، فنيطت دونها ملاءة، ثم انكفأَت عليها السلام، وأمير المؤمنين عليه السلام يتوقع رجوعها، ويتطلع طلوعها عليه".

فلننظر الآن ماذا تقولون في خروج فاطمة من بيتها؟ ولماذا لم يَخرج معها عليٌّ رضي الله عنه؟ فخرجَت في مجموعة نساء، علمًا بأن عائشة خرجَت ومعها ابن اختها عبد الله بن الزبير مَحرمًا لها.

والعجيب أن أحد أئمَّة الشيعة الكبار وهو محمد بن حسين آل كاشف الغطاء، يصِفُها بأن فاطمة خرجَت عن حدود الأدب، فقال:"وكانت ثائرةً متأثرة، حتى خرجَت عن حدود الأدب التي لم تَخرج من حظيرتها مدةَ عمرها" [1] !

خامسًا: وماذا تقولون عن خروج نساء الحسين وبناته وأخواته معه في حربه مع يزيدَ بنِ معاوية، ولماذا لم يَقررن في بيوتهن، وكيف وافق الحسين رضي الله عنه على خروجِهن معه؟

(1) جنة المأوى (ص 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت