وما كان من مستحق المنع منقوصا أجري [1] كجوار، أي نوّن في الرفع والجرّ تنوين عوض، وقدّر رفعه وجرّه كمنقوص منصرف، تقول في أعمى مصغّر [2] ، هذا أعيم، ومررت بأعيم، وإن نصبت جرى كصحيح غير منصرف، كرأيت أعيمى، وكذا معط اسم امرأة [3] .
ويجوز صرف الممتنع للضرورة، وشواهده كثيرة، ومنها قوله:
436 -أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب … فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب [4]
وللتّناسب أيضا بلا خلاف فيهما [5] ، كقراءة نافع والكسائي
(1) في الأصل وم (جرى)
(2) في الأصل وم (مصغرا) .
(3) يعني تعاملها كجوار، تقول: هذه معط، ومررت بمعط، ورأيت معطي، بالنصب دون تنوين. وذهب يونس وعيسى بن عمر والكسائي إلى معاملته معاملة الصحيح الممنوع من الصرف، بترك تنوينه وجره بفتحة ظاهرة، فتقول: هذه معطى ورأيت معطى، ومررت بمعطى. انظر ابن الناظم 252 والأشموني 3/ 273.
(4) البيت من الطويل، لابن الرومي، ولم أقف على من أورده في كتب النحو غير الشارح هنا وفي شرح التحفة.
التمثيل به في: (مذاهب) فقد نونه الشاعر مع أنه جاء على صيغة منتهى الجموع، وذلك للضرورة.
ديوان ابن الرومي 1/ 229 ونهاية الأرب 3/ 229 وشرح التحفة الوردية 342 وشرح شواهد شرح التحفة 401.
(5) في ظ (فهما) .