ولم تقع النون الخفيفة بعد الألف خلافا ليونس [1] ، لكن الشديدة المكسورة وصلا كقولك: اضربانّ واضربنانّ.
وزد قبل النون ألفا إذا أكّدت فعلا مسندا إلى نون الإناث للفصل بين الأمثال كاضربنانّ، واغزونانّ [2] وارمينانّ، واخشينانّ.
تحذف الخفيفة لأمرين، أحدهما: إذا لحقها ساكن لالتقاء الساكنين، كقوله:
429 - [3] لا تهين الفقير علّك أن … تركع يوما والدهر قد رفعه [4]
(1) قال سيبويه 2/ 157: «وأما يونس وناس من النحويين فيقولون: اضربان زيدا، واضربنان زيدا، فهذا لم تقله العرب، وليس له نظير في كلامهم، ولا يقع بعد الألف ساكن إلا أن يدغم، ويقولون في الوقف: اضربا واضربنا، فيمدّون، وهو قياس قولهم؛ لأنها تصير ألفا» . وانظر شرح الكافية الشافية 1417 - 1418 محتجا بقراءة: فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيرًا على أن فعل (دمر) لاثنين والألف ضمير الاثنين، والنون المكسورة المخففة للتوكيد، وبقراءة ابن ذكوان: (ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) بكسر نون (تتبعان) دون شدة.
(2) في جميع النسخ (اغزينان) والصواب ما أثبتناه، فالفعل واوي من غزا يغزو.
(3) في ظ (ولا) .
(4) البيت من المنسرح من أبيات للأضبط بن قريع السعدي، شاعر جاهلي، وفي شذا العرف للأضبع. وروي: (لا تحقرنّ) و (لا تعاد الفقير) ولا شاهد على هاتين الروايتين.
الشاهد في: (تهين الفقير) حيث حذف نون التوكيد الخفيفة الساكنة للاتقائها مع ساكن بعدها، وهو (أل) القمرية، والأصل: لا تهينن، وبقيت نون الفعل (أهان) .
شرح الكافية الشافية 1419 وابن الناظم 244 والمساعد 2/ 674 والمرادي 4/ 114 والعيني 4/ 334 والهمع 2/ 79 والدرر 2/ 102، 103 وشذا العرف 52.