ويرخّم العلم المركب مزجا بحذف عجزه، كمعدي، في معدي كرب، وسيب في [1] سيبويه. وكذا مع قلّة المركب إسنادا كتأبّط، في تأبط شرّا. (وذا عمرو) [2] هو سيبويه [3] ، نقله فلا التفات إلى من منعه.
وللعرب في المرخم مذهبان، أشهرهما: أن ينوى ثبوت محذوفه فلا يغيّر الباقي عمّا كان.
الثاني: ألّا ينوى المحذوف فيعامل آخر الباقي معاملته لو كان منتهى اسم تام، فتقول على الأول في ثمود، وصميان، وعلاوة:
يا ثمو، وصمي، وعلا، وعلى [4] الثاني بقلب المعتلّ ياء إن ولي ضمة بعد جعل الضمّة كسرة، فتقول: يا ثمي، في ثمود، كآخر
(1) في الأصل وم (ونسب إلى) بدل (وسيب في) .
(2) في ظ (وهو) .
(3) يشير إلى قول ابن مالك في الألفية 52:
والعجز احذف من مركب، وقلّ … ترخيم جملة وذا عمرو نقل
قال سيبويه في باب النسب 2/ 88: «وإذا أضفت إلى الحكاية حذفت، وتركت الصدر ... وذلك قولك: تأبطي، ويدلك على ذلك أن من العرب من يفرد فيقول: يا تأبط أقبل، فيجعل الأول مفردا، فكذلك مفرده في الإضافة» . (يعني النسب) .
وقال ابن عقيل في المساعد: وليس هذا نصّا في الترخيم؛ لاحتمال إرادة الإفراد لا على جهة الترخيم، أي: ينادى مرة: يا تأبط شرّا، ومرة يا تأبط، ولذا قال يفرد دون ترخيم، وأتى به مبنيّا على الضم. وانظر شرح الكافية الشافية 1352، 1359 والمساعد 553 والمرادي 4/ 50.
(4) سقطت (على) من ظ.