وحكى سيبويه [1] : مررت برجل سواء والعدم.
ومع ذلك فضعفه معتقد لما فيه من إيهام عطف اسم على فعل.
ولا يعطف على الضمير المجرور إلّا بإعادة الجارّ عند الأكثرين، مثل: وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22) [2] فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا [3] وأجاز يونس والأخفش والكوفيون العطف دون إعادة الخافض [4] ، ووافقهم الشيخ [5] لوروده نظما ونثرا كثيرا، مثل: تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [6] .
-وشرح العمدة 658 وابن الناظم 212 والمرادي 3/ 229 وابن يعيش 3/ 74، 76 والعيني 4/ 161 والإنصاف 475، 477 والكامل 1/ 322.
(1) سيبويه 1/ 232 قال: وهو قبيح. يعني رفع العدم.
(2) سورة المؤمنون الآية: 22. ولم ترد (تحملون) في ظ.
(3) سورة فصلت الآية: 11.
(4) شرح العمدة 665 - 667 وشرح الكافية الشافية 1254 - 1246 وردّ فيها حجج الملتزمين إعادة الجار، واستشهد لذلك بعدة شواهد. وانظر
شرح الكافية 1/ 320 والإنصاف 2/ 463 وابن الناظم 212 وابن عقيل 2/ 187 والمرادي 3/ 231 والأشموني 3/ 114 والهمع 2/ 139 وشرح التصريح 2/ 151.
(5) شرح العمدة 665. قال: «والعمل بمقتضى هذه الشواهد في النظم والنثر قياسا هو مذهب يونس والأخفش والكوفيين، وهو اختيار الشيخ أبي علي الشلوبين واختياري» . وكذا في الألفية.
(6) سورة النساء الآية: 1. وذلك بجر (الأرحام) عطفا على الضمير المجرور بالباء (به) . وهي قراءة ابن عباس وحمزة والحسن البصري ومجاهد وقتادة والنخعي والأعمش وابن وثاب وابن رزين. انظر شرح الكافية -