الثاني: أن يكون المعطوف خاليا من [1] (أل) للتعريف والمعطوف عليه معرّف بها مضاف إليه صفة مقرونة بها، كقوله:
351 -أنا ابن التارك البكريّ بشر … عليه الطير ترقبه وقوعا [2]
ليست بدليّته بمرضية إلّا عند الفراء [3] ؛ لأنّ البدل في نية تكرار العامل، والتارك لا يصحّ أن يضاف إلى بشر؛ لأنّا قدمنا أنّ
(1) في ظ (عن) بدل (من) .
(2) البيت من الوافر، للمرّار بن سعيد الفقعسي الأسدي. وفي الأصول (عكوفا) بدل (وقوعا) .
الشاهد في: (البكري بشر) على أن (بشر) عطف بيان للبكري، ولا يجوز جعله بدلا؛ لأن البدل على نية تكرار العامل؛ فيلزم أن يكون التقدير أنا التارك بشر، وهذا لا يجوز؛ لما عرف في باب الإضافة من أن الصفة إذا كانت بأل لا تضاف إلا إلى ما فيه (أل) أو ما أضيف إلى ما فيه (أل) .
وأجاز الفراء والفارسي إضافة الوصف المقترن بأل إلى العلم، وعليه يجوز عندهما جعل بشر بدلا من التارك. وقال الأعلم في حاشيته على كتاب سيبويه: «وأجري (بشرا) على لفظ (البكري) عطف بيان عليه أو بدلا منه، وإن لم يكن فيه الألف واللام، وجاز ذلك لبعده عن الاسم
المضاف؛ ولأنه تابع، والتابع يجوز فيه ما لا يجوز في المتبوع».
سيبويه والأعلم 1/ 93 والأصول 1/ 160 والتبصرة 184 وفرحة الأديب 37 وشرح العمدة 554، 597 وشرح التحفة 291 والمفصل 123 وبصائر ذوي التمييز 5/ 251 وابن الناظم 203 وشفاء العليل 764 والمساعد 2/ 425 والمرادي 3/ 187 وابن عقيل 2/ 174 وابن الناظم 203 والعيني 4/ 121 وشرح شواهد شرح التحفة 344 والخزانة 2/ 193 والهمع 2/ 122 والدرر 2/ 153.
(3) انظر: المرادي 3/ 188 والمساعد 2/ 425 والأشموني 3/ 87.