ومذهب الكوفيين [1] جواز توكيد النكرة إن أفادت، بأن كانت محدودة كيوم وليلة وشهر وحول، بخلاف ما يصلح لقليل وكثير، كحين ووقت وزمان.
وعن البصريين [2] عموم المنع فلا يؤكّدون النكرة محدودة كانت أو غيرها. والصّواب مذهب الكوفيين؛ إذ فيه رفع احتمال كما في المعرفة، فقد استعمل، كقوله:
345 -لكنّه شاقه أن قيل ذا رجب … يا ليت عدّة شهر كلّه رجب [3]
-الكوفيين لكون النكرة محدودة، وممنوع عند البصريين فلا يؤكد به إلا المعرفة، ويرون أنما ورد شاذ.
الثالث في: (الدهر أبكي أجمعا) فقد فصل بين المؤكّد والمؤكّد بقوله (أبكي) .
الرابع في: (الدهر أجمعا) فقد أكد باجمع الدهر، وهو غير مسبوق بكل كما هو الشرط. وقد استشهد به الشارح على الثلاثة الأولى.
شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1/ 268 وشرح الكافية الشافية 1173 وشرح العمدة 562 - 563، 565 والمساعد 2/ 389، 391 وشفاء العليل 738 وابن الناظم 197 والمرادي 3/ 167 والعيني 4/ 93 وشرح التحفة الوردية 276 وشرح شواهد شرح التحفة 315 والخزانة 2/ 357.
(1) شرح الكافية الشافية 1177 والمرادي 3/ 169.
(2) انظر المرجعين السابقين.
(3) البيت من البسيط، لعبد الله بن مسلم الهذلي، وليس في شرح أشعار الهذليين. وروي (حول) بدل (شهر) وصححها العيني.
الشاهد في: (شهر كلّه) حيث أكد النكرة شهر بكل، وسوغ ذلك عند الكوفيين كون النكرة محدودة.
ابن الناظم 198 والعيني 4/ 96 والإنصاف 451 والتصريح 2/ 125 والأشموني 3/ 77 والشذور 509.