فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 762

أي على لئيم، ومثله: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ [1] .

وأعط الجملة هنا ما أعطيته وهي خبر من رابط بالمنعوت، كربّ رجل أبوه كريم. وقد يحذف للعلم به كقوله:

337 -فما أدري أغيّرهم تناء … وطول العهد أم مال أصابوا [2] ؟

وشرط هذه الجملة أن تكون خبرية، ولا تكون طلبية، وأما قوله:

338 -حتّى إذا جنّ الظلام واختلط … جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط [3]

(1) سورة يس الآية: 37.

على أن جملة (نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ) صفة (لليل) المحلى بأل الجنسية؛ لكون الليل غير معين، فأشبه النكرة. ورد بأنه معرفة لفظا، وعلى ذلك مدار النعت، ولهذا ينعت المذكور بالمعرفة، وأما هذه الجملة فحال، أو تفسيرية لإبهام كونه آية. انظر المساعد 2/ 406.

(2) البيت من الوافر قاله الحارث بن كلدة الثقفي. وقال العيني لجرير. وليس في ديوانيهما، وقيل: لغيلان بن مسلمة الثقفي.

الشاهد في: (مال أصابوا) حيث حذف الرابط الذي يربط الجملة الواقعة صفة بالموصوف، والأصل أصابوه، والذي سهل الحذف فهمه من الكلام.

سيبويه والأعلم 1/ 45، 66 والأزهية 146 وأمالي ابن الشجري 1/ 5، 8، 326، و 2/ 334 وابن الناظم 193 وابن يعيش 6/ 89 وابن عقيل 2 /

156 والعيني 4/ 60.

(3) البيت من رجز للعجاج. وفي الإنصاف (بضيح) بدل (مذق) والمعنى واحد.

الشاهد في: (بمذق هل رأيت الذئب) حيث جاءت جملة الصفة طلبية استفهامية، وهي لا تكون إلا خبرية؛ وذلك شاذ، ولذا قدروا قبلها قولا محذوفا يقع صفة، والجملة الطلبية معمولة له، والتقدير: مذق مقول فيه:

هل رأيت الذئب. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت