أن يلي المخصوص (ذا) وأنه لا يجوز الفصل، وليس كذلك، فإنه يكثر وقوع تمييز [1] أو حال قبل مخصوصها، كقوله:
321 -يا حبّذا مرجوّا المثري السّخيّ … من يرجه فعيشه العيش الرّخيّ [2]
وكذلك يكثر وقوعهما [3] بعده كقوله:
322 -يا حبّذا المال مبذولا بلا سرف … في أوجه البرّ إسرارا و [4] إعلانا [5]
-وقد وضح ابن مالك ذلك في التسهيل 129، قال: «ويذكر بعدهما (يعني بعد حب وذا) المخصوص ... ولا يقدم، وقد يكون قبله أو بعده (يعني المخصوص) تمييز مطابق، أو حال عامله حبّ» .
(1) مثال وقوع التمييز قبل المخصوص قول الشاعر:
ألا حبذا قوما سليم فإنهم … وفوا وتواصوا بالإعانة والصبر
فقوما تمييز جاء قبل المخصوص (سليم) .
(2) البيت من رجز لم أقف على قائله.
الشاهد في: (حبذا مرجّا المثري) فقد فصل بالحال (مرجوّا) بين (حبذا) والمخصوص بالمدح (المثري) .
شرح العمدة 806 وشرح شواهد شرح التحفة عرضا 309.
(3) مثال وقوع التمييز بعد المخصوص قول الشاعر:
حبذا النصر شيمة لامرئ را … م مباراة مولع بالمعالي
فشيمة، تمييز جاء بعد مخصوص حبذا، وهو النصر.
(4) في ظ (أو) .
(5) البيت من البسيط، ولم أقف على قائله.
الشاهد في: (حبّذا المال مبذولا) حيث جاء الحال (مبذولا) متأخرا بعد مخصوص (حبذا) .
شرح التسهيل 3/ 28 وشرح العمدة 806 والتذييل 3/ 175 وشفاء العليل 597 والمساعد 2/ 144 وشرح التحفة 270 وشرح شواهد التحفة 308 -