فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 762

وفي الحديث أنّ عليّا مرّ بعمّار - رضي الله عنه - فمسح التّراب عن وجهه، فقال: «أعزز عليّ أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدّلا! [1] » .

وفي هذا ثلاثة شواهد، أحدها: الفصل بالجار والمجرور.

الثاني: الفصل بالنداء.

الثالث: حذف الباء من المتعجّب منه بعد أفعل؛ لكونه أن.

تتمّة

وجاء الفصل بين (ما) وأفعل بكان الزائدة، ويكون، كقوله:

-الشاهد في: (وما ألذ لدى الصبّ عتاب) فقد فصل بالظرف والمضاف إليه (لدى الصب) بين فعل التعجب والمتعجب منه (عتاب) .

شرح العمدة 748.

(1) اشتهر هذا الأثر لدى النحاة كما أورده الشارح، ورواية كتب الحديث ترد باسم طلحة بن عبيد الله، وليس عمارا رضي الله عنهما. ففي غريب الحديث للخطابي 2/ 155 - 156 ما لفظه: «قال أبو سليمان في حديث عليّ أنه وقف على طلحة يوم الجمل وهو صريع، فقال: «أعزز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء إلى الله أشتكي عجرى وبجرى» . وكذا في الفائق في غريب الحديث 1/ 196 والنهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 229 والبداية والنهاية 7/ 248. وانظر شرح التحفة الوردية 265 - 266 وشرح شواهد شرح التحفة 300.

وقد وضح الشارح مواضع الاستشهاد بهذا الحديث.

وعمار، هو الصحابي الجليل عمار بن ياسر بن عامر الكناني المذحجي، أبو اليقظان، أحد السابقين إلى الإسلام، أوذي فصبر حتى عزّ بعز الإسلام. قتل في صفين مع علي رضي الله عنهما سنة 37 هـ. الأعلام 5/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت