بقوله:
305 -إذا [1] فاقد خطباء فرخين رجّعت … ذكرت سليمى في الخليط المزايل [2]
وبقول بعضهم: أظنني مرتحلا وسويرا فرسخا [3] .
ولك أن تنصب بالصالح للعمل [4] المفعول الذي يليه، وأن تجرّه مضيفا تخفيفا، فإن اقتضى مفعولا آخر تعيّن نصبه، وكذا يتعين نصبه في المضيّ لكن بإضمار فعل لا باسم الفاعل، خلافا للسيرافي [5]
(1) في الأصل وم (إذ) .
(2) البيت من الطويل، ينسب لبشر بن أبي خازم، وليس في ديوانه. وروي:
(المباين) بدل (المزايل) .
المفردات: فاقد: المراد المرأة التي فقدت ولديها. خطباء: بينة الخطب، والخطب الأمر العظيم. فرخين: أراد ولدين. رجعت: من الترجيع، وهو قول إنا لله وإنا إليه راجعون. الخليط: المخالط. المزايل: المباين.
الشاهد في: (فاقد خطباء فرخين) فقد أعمل اسم الفاعل (فاقد) فنصب به (فرخين) على المفعولية مع أن اسم الفاعل موصوف ب (خطباء) وبه احتج الكسائي. ويرى الجمهور بطلان عمله إذا وصف، ويخرجون البيت على أن (فرخين) منصوب بفعل محذوف يفسره (فاقد) وتقديره: فقدت فرخين.
شرح الكافية الشافية 1042 وابن الناظم 165 والعيني 3/ 560 والأشموني 2/ 294 واللسان (فقد) 3444.
(3) حكاه الكسائي عن بعض العرب. على أن اسم الفاعل المصغر (سويرا) قد نصب (فرسخا) على المفعولية. شرح الكافية الشافية 1042 والمساعد 2/ 191 - 192.
(4) في الأصل وم (والمفعول) بزيادة واو.
(5) شرح الكافية الشافية 1044 - 1045، قال: «وأجاز السيرافي نصبه باسم الفاعل مع كونه بمعنى الماضي؛ لأنه اكتسب بالإضافة إلى الأول شبها بمصحوب الألف واللام وبالمنون، ويقوّي ما ذهب إليه السيرافي قولهم: -