290 -تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة … نفي الدراهم تنقاد الصياريف [1]
ويجاء بعد المجرور بالمصدر بتابعه نعتا أو غيره مجرورا حملا على اللفظ، ومرفوعا ومنصوبا حملا على المحل، فالحمل [2] على المحلّ رفعا [3] كقوله:
291 -السالك الثّغرة اليقظان سالكها … مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل [4]
(1) البيت من البسيط، للفرزدق.
الشاهد في: (نفي الدراهم تنقاد) على أن (نفي) مصدر مضاف إلى مفعوله المقدم (الدراهم) ورفع الفاعل (تنقاد) .
وروي: بنصب (الدراهم) وجر (تنقاد) وذلك بإضافة المصدر إلى فاعله (تنقاد) المفصول بينه وبين المصدر بالمفعول، وهذا جائز كما سبق في الإضافة.
الديوان 570 وسيبويه والأعلم 1/ 10 والمقتضب 2/ 258 والخصائص 2/ 315 وشرح الكافية الشافية 987 وأمالي ابن الشجري 1/ 221 و 2/ 93 وشرح التحفة 216 وتخليص الشواهد 169 وابن الناظم 161 وشفاء العليل 1049 والعيني 3/ 521 والخزانة 2/ 255 وشرح شواهد شرح التحفة 243.
(2) في الأصل (فالمحل) تصحيف.
(3) سقطت من ظ.
(4) البيت من البسيط، للمتنخل الهذلي، من قصيدة يرثي فيها ابنه أثيلة، وفي تهذيب اللغة، لتأبط شرّا. ورواية النوادر: (كالئها) بدل (سالكها) .
المفردات: الثغرة: كل طريق فيه خوف من الأعداء. سالكها: السائر فيها.
كالئها: حافظ الطريق عارف به. الهلوك: المرأة الساقطة. الخيعل: قميص بلا كمين، يخاط أحد شقيه دون الآخر، تلبسه المرأة ليس تحته إزار.
الفضل: قميص المهنة والخلوة تلبسه المرأة في بيتها.
الشاهد في: (مشي الهلوك ... الفضل) على أن (الفضل) بالرفع نعت للهلوك على المحل، وإن كان مجرورا بالإضافة إلى المصدر (مشي) فمحله الرفع -