وتجيء (الباء) و (في) للظرفية، مثل: خالِدِينَ فِيها * [1] ، وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ [2] وقد يجيئان للسببية، مثل: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا [3] ، «وإنّ امرأة دخلت النار في هرة» [4] وقد سبق.
وتجيء الباء أيضا للاستعانة، نحو: كتبت بالقلم، وللتعدية، مثل: لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [5] وللإلصاق، نحو: مررت بزيد، وللمصاحبة، نحو: بعتك الدار بأبنيتها [6] ، ومنه: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ [7] وبمعنى (من) للتبعيض، كقوله:
232 -فلثمت فاها آخذا بقرونها … شرب النزيف ببرد ماء الحشرج [8]
-وأخرجه البخاري أيضا في (باب ما يجوز من شروط المكاتب، ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله) 2/ 85 و (باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس) 2/ 86. وانظر شرح شواهد شرح التحفة 420. وانظر أقوال علماء الحديث في هذه اللام في التمهيد 22/ 181، 180 والاستذكار 7/ 354 وتنوير الحوالك 1/ 143 وفتح الباري 5/ 190 وعمدة القارئ 4/ 225 وشرح السيوطي 4/ 133 وشرح سنن ابن ماجه 1/ 181.
الشاهد في: (لهم) أورده الشارح على أن اللام في (اشترطي لهم) بمعنى على.
(1) سورة البقرة الآية: 162 وإبراهيم الآية: 23.
(2) سورة الصافات الآيتان: 137، 138. فالباء في (بالليل) بمعنى في.
(3) سورة النساء الآية: 160.
(4) انظر تخريج الحديث في تعليق (3) ص: 297.
وأورده الشارح هنا شاهدا على أن (في) للسببية، والتقدير والله أعلم: وإنّ امرأة دخلت النار بسبب هرة.
(5) سورة البقرة الآية: 20.
(6) في ظ (بأثاثها) .
(7) سورة البقرة الآية: 30.
(8) من الكامل، في أخت عدي بن أوس، واختلف في قائله على أربعة أقوال، =