وكثر تقديم المفعول المتلبّس [1] بضمير الفاعل عليه، نحو:
خاف ربّه عمر، فلو كان الفاعل متلبّسا [2] بضمير المفعول وجب عند أكثر النحويين تأخيره، نحو: زان الشجر نوره وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ [3] وأجازه بعضهم، والحقّ أنه قليل، كقوله:
151 -كسا حلمه ذا الحلم [4] أثواب سؤدد … ورقّى نداه ذا الندى في ذرى المجد [5]
-ويتفق معه في الشطر الثاني بيت لذي الرمة، وفيه الشاهد، قال:
تداويت من ميّ بتكليمة لها … فما زاد إلا ضعف دائي كلامها
الشاهد في: (ما زاد إلا ضعف ... كلامها) حيث قدم المفعول به (ضعف) المحصور بإلا على الفاعل (كلامها) وبه احتجّ به البصريون والفراء وابن الأنباري على جواز تقديم المفعول به المحصور بإلا.
الديوان 172 وديوان ذي الرمة 637 وشرح الكافية الشافية 591 وابن الناظم 87 والمساعد 1/ 406 وتلخيص الشواهد 486 والعيني 2/ 481 والهمع 1/ 161، 230 والدرر 1/ 143، 195.
(1) في ظ (الملتبس) .
(2) في ظ (ملتبسا) .
(3) سورة البقرة الآية: 124.
(4) في ظ (الحكم) .
(5) البيت من الطويل، ولم أقف على قائله.
الشاهد في: (كسا حلمه ذا الحلم) و (رقّى نداه ذا الندى) حيث اشتمل الفاعل (حلمه ونداه) على ضمير المفعول به المتأخر لفظا ورتبة (ذا) بمعنى صاحب في الوضعين، وذلك قليل عند الشارح، جائز عند الأخفش وابن جني وأبو عبد الله الطوال، وأجازه ابن الناظم وابن عقيل في ضرورة الشعر، ومنعه أكثر النحويين.
شرح الكافية الشافية 587 وابن الناظم 88 المساعد 1/ 112، 408 والعيني 2/ 499 وشفاء العليل 423 وتخليص الشواهد 490 والدرر 1/ 45 والهمع 1/ 66 وشرح شواهد المغني للسيوطي 875.