فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 762

ويرفع الفاعل فعل مضمر جوازا، كقولك: زيد، جوابا لمن قال: من قرأ؟ ومثله قوله:

147 -ليبك يزيد، ضارع لخصومة … ومختبط ممّا تطيح الطوائح [1]

-والبيت من قصيدة رثى بها مصعب بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما حين قتل في دير الجاثليق سنة 71 هـ، ودخلت بمقتله العراق في ملك عبد الملك بن مروان.

المفردات: المارقين: عنى الخوارج أخذا من قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) . أسلماه: خذلاه. مبعد وحميم: أراد البعيدين عنه والأصحاب.

الشاهد في: (أسلماه مبعد وحميم) فقد ألحق بالفعل (أسلماه) علامة التثنية مع إسناده إلى الفاعلين الظاهرين (مبعد وحميم) وذلك على لغة طيء وأزد شنوءة، والقياس (أسلمه مبعد وحميم) .

الديوان 196 وأمالي ابن الشجري 1/ 132 وشرح الكافية الشافية 581 وابن الناظم 84 والمغني 367، 371 وتخليص الشواهد 473 والعيني 2/ 461 وشرح شواهد المغني للسيوطي 790 والهمع 1/ 160 والدرر 1/ 141.

(1) البيت من الطويل، وقد اختلف في قائله كثيرا، فقال الشنتمري: للبيد، وقال سيبويه وابن يعيش والفارسي في الإيضاح: للحارث بن نهيك، وقال العيني: لنهشل بن حرّي، ولضرار بن نهشل في معاهد التنصيص والدرر، وللحارث بن ضرار النهشلي في شرح السيرافي. وقال القيسي: لمزرد أخي الشماخ. وورد بغير نسبة في غيرها. والشاعر أيّا كان هو يرثي رجلا نهشليّا، اسمه يزيد، قد يكون أخاه أو غيره، فإنه

يقول في مطلع القصيدة:

لعمري لإن أمسى يزيد بن نهشل … حشا جدث تسفي عليه الروائح

المفردات: . ضارع: ذليل خاضع. مختبط: المختبط المحتاج. يطيح: يقال:

أطاحته السنون إذا ذهبت به في طلب الرزق وأهلكته.

الشاهد في: (ضارع) حيث رفعه على الفاعلية لفعل محذوف دل عليه ما قبله؛ فإنه لما قال: ليبك يزيد، ببناء الفعل (يبك) للمجهول، ورفع -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت