فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 762

ما هو مسند إليه في المعنى فهو الفاعل، سواء كان اسما ظاهرا، كقام زيد، أو ضميرا بارزا، كالزيدان قاما، وإن لم

يظهر وجب كونه ضميرا مستترا في الفعل، كعمرو انطلق.

وإذا أسند الفعل إلى الفاعل الظاهر وهو مثنى أو مجموع جرّد من الألف والواو والنون، نحو: فاز الشهيدان، وفاز الشهداء.

ومن العرب [1] جاعلها حروفا دالّة على مجرّد التثنية والجمع مع إسنادها إلى الظاهر، فيقول: سعدا أخواك، وسعدوا أخوتك، وقمن الهندات، ومثله: أكلوني البراغيث. وقال صلّى الله عليه وسلّم: «يتعاقبون فيكم ملائكة [2] » وقال:

(1) نسبت هذه اللغة إلى بني الحارث، وفي الجني الداني 171 إلى طيء وإلى أزد شنوءة ..

(2) هذا قطعة من حديث أورده البخاري في (كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر) 1/ 105 - 106 عن أبي هريرة. رضي الله عنه. قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم:

كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون».

وأخرجه النسائي في سننه (باب فضل صلاة الجماعة) 1/ 240 عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم 5/ 133 عن أبي هريرة أيضا، وكلها بلفظ البخاري في (فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما) وأخرجه مالك في الموطأ في (جامع الصلاة) 118 (411) . وأخرجه البخاري أيضا في (كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة) 4/ 213 من طريق شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه، بلفظ: «الملائكة يتعاقبون، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار» . -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت