هي عند الكوفيين، لأمن اللبس، ويشهد لهم قوله:
62 -قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت [1] …
وممّا يخبر به عن المبتدأ الجار والمجرور، والظرف، ك الْحَمْدُ لِلَّهِ [2] والسفر غدا؛ لتضمنهما [3] معنى صادقا على المبتدأ [4] ، ولك تقديره بمفرد نحو كائن و [5] مستقر، وهو الأرجح، أو جملة نحو: كان أو استقر.
وإنما يخبر باسم الزمان غالبا عن اسم المعنى، وقد يخبر به عن اسم العين إذا كان كاسم [6] المعنى في وقوعه وقتا دون وقت،
(1) صدر بيت من البسيط، ولم أقف على قائله، وعجزه:
بكنه ذلك عدنان وقحطان
الشاهد في: (قومي ذرى ... بانوها) وذلك أنه أخبر بالمشتق (بانوها) عن المبتدا الثاني (ذرى) والجملة خبر عن الأول، و (بانوها) في المعنى خبر عن المبتدأ الأول (القوم) ولم يبرز الضمير الرابط فيقول: بنوها هم؛ لأمن اللبس ووضوح المعنى المراد، فإنه لا يمكن للسامع أن يظن أن (بانوها) وصف للمبتدأ الثاني (الذرى) وإن كان خبرا عنه، وإنما وصف للقوم، لأنهم هم البانون والذرى مبنية، وذلك على مذهب الكوفيين، لورود الشواهد.
أما البصريون فيوجبون إبراز الضمير دائما.
ابن الناظم 43 وابن عقيل 1/ 180 وشفاء العليل 288 والعيني 1/ 527 وتخليص الشواهد 186 وشرح التصريح 1/ 162 والأشموني 1/ 199 والهمع 1/ 96 والدرر 1/ 72.
(2) سورة الفاتحة الآية: 2.
(3) في ظ (لتضمنها) .
(4) في الأصل وم (الخبر) .
(5) في ظ (أو) .
(6) في الأصل وم (اسم) .