وقد يستعمل باب سنين مثل حين، فيعرب بالحركات على النون منوّنة، [1] لا تسقطها إضافة، وهي لغة مطردة، حكاها جماعة منهم الفراء [2] ، دليله قول الشاعر:
9 -دعاني من نجد فإنّ سنينه … لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا [3]
وفي الحديث على بعض الروايات: «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف [4] » .
(1) في م زيادة (لأنه) .
(2) معاني القرآن للفراء 2/ 92. وهي لغة تميم وبني عامر.
والفراء، هو أبو زكريا يحيى بن زياد الديلمي، مولى بني أسد، إمام الكوفيين في النحو بعد الكسائي، له مصنفات كثيرة منها: معاني القرآن،
البهاء فيما تلحن فيه العامة، المصادر في القرآن، المقصور والممدود. مات بطريق مكة سنة 207 هـ عن 63 أو 67 سنة. تاريخ الأدباء النحاة 66 وبغية الوعاة 2/ 333.
(3) البيت من الطويل للصمة بن عبد الله القشيري، وهو من شعراء الدولة الأموية المقلين. وقيل: لمحجن بن مزاحم الغنوي عن ابن الأعرابي في نوادره. ورواية الفراء (ذراني) بدل (دعاني) .
الشاهد في: (سنينه) وذلك بإجراء سنين مجرى حين في الإعراب بالحركات الظاهرة، وهي لغة بني عامر قوم الشاعر، يقولون: هذه سنين، وعشت سنينا، وسافرت من سنين بالتنوين، والتزام النون مع الإضافة كما في الشاهد، وكذا تميم لكن دون تنوين.
الديوان 60 ومعاني القرآن للفراء 2/ 92 ومجالس ثعلب 147، 320 والمخصص 9/ 66 وشرح الكافية الشافية 194 وابن الناظم 16 وابن يعيش 5/ 11 وشفاء العليل 150 والعيني 1/ 169 والخزانة 3/ 411 وأمالي ابن الشجري 2/ 53 والتكملة 503.
(4) أورده النحاة كما أورده الشارح، وأما في كتب الحديث فقد أخرجه =