قُلْتُ: المراد يدخلهم الجنة بفضلهِ، ويقتسمون المنازل بأعمالهم أو يدخلهم الجنة بسبب أعمالهم وعلى كلّ حال إنَّما يدخلون الجنَّة بفضله تعالى كيفَ وهو الذي وفقهم للعمل الصالح، وقبله منهم بفضله والله الموفق.
وأخرج ابن أبي عاصم عن أنس رَضِي اللهُ عَنْهُ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"ما زلت أشفع إلى ربِّي ويشفعني، وأشفع ويشفعني حَتَّى أقول: أي رب شفعني فيمن قال: لا إله إلا الله. فيقول: هذا ليس لك يا محمد ولا لأحدِ هذه لي وعزتي وجلالي ورحمتي لا أدع في النارِ أحدًا يقول: لا إله إلا الله" [1] .
لطيفة: أخرج البيهقي بسند جيد عن عثمان بن عفان رَضي اللهُ تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"مَنْ غش العربَ لم يدخَل في شفاعتي" [2] أي: مَن لم ينصح العرب؛ لأنَّ الغشَ عدم النصح فأمَّا أنْ يقالَ مَنْ عامل العرب بضد النصيحة بل بالغش بأن يزين لهم غير المصلحة ومنه حديث:"مَن غشّنا فليس منا" [3] . قال في النهاية: أي: ليس مِنْ أخلاقنا، ولا على سنتنا أو يقال: من لم ينصحهم والثاني: أشد كما يفهمه مَن له دقة والعرب: اْسم مؤنث ولذا يوصف
(1) رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (828) ، وأبو يعلى (2786) من رواية الحسن عن أنس. ومن طريقه أخرجه ابن خريمة (187) وله شاهد أيضًا عند البخاري ومسلم.
(2) رواه ابن أبي شيبة 6/ 410، والإمام أحمد 1/ 72، والترمذي (3928) ، والبزار (519) وإسناده ضعيف.
(3) رواه مسلم (101) من حديث أبي هريرة.