فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1621

شمالُه ما أنفقت يمينه، ورجل ذكرَ اللهَ خَاليًا ففاضت عيناه" [1] . وقد نظم بعضهم هذا وأحسنَ فقال:"

رَوينا حديثًا في الصحيحينِ سَبْعَةٌ ... يُظِلّهم المْولى بخيرِ ظلالِ

إمامٌ له عدل وَمَنْ في عبادة ... نشأ بالتُّقَى للهِ لا بضلالِ

وَمَن قلبُه يهوَى المساجدَ دائمًا ... تَعَلُّقُه فيها بغير زوالِ

وشخصانِ في اللهِ الكريمِ تَحاببا ... بحالِ افتراق منهما ووصالِ

ومتصدقٌ أخفى التصدقَ لم يكن ... بما أنفَقَتْ يمناهُ علم شمالِ

وإنّي أخافُ اللهَ من قال عندما ... دعتْ ذات مالٍ منصب وجمال

ومن ذكر الربَّ المهيمن خَاليًا ... ففاضت به عيناه خوفَ نكمال

فأكرم بهم مِنْ سبعة طيب الثنا ... وأكرم بهم في القومِ سبع خصال [2]

وأخرجَ الإمام أحمد، والحاكم عن سهل بن حنيف مرفوعًا:"مَنْ أعانَ مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا في عسرته، أو مكاتبًا في رقبته أظلَّه الله يومَ لا ظل إلا ظله" [3] . وأخرج الطبراني عن جابرٍ رَضي الله عَنْهُ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَن أطْعم الجائعَ حَتَّى يشبع أظله الله - صلى الله عليه وسلم - ظلِ"

(1) رواه أحمد 2/ 439، والبخاري (660) و (1423) و (6479) و (6806) ، ومسلم (1031) ، والترمذي (2391) ، والنسائي 8/ 222، وابن خريمة (358) ، وابن حبان (4486) .

(2) هذه الأبيات للشيخ عفيف الدين اليافعي. انظر:"الازدهار فيما عقده الشعراء من الأحاديث والآثار"للسيوطي 1/ 77 - 78.

(3) رواه أحمد 3/ 487، وابن أبي شيبة 4/ 230، والحاكم 2/ 99 و 236، والطبراني (5590) و (5591) ، والبيهقي 10/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت