فقد أخرج الإمام مالك عن أبي هريرة مرفوعًا:"لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقولُ: يا ليتني كنتُ مكانه" [1] .
والبزار عن ثوبان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهمّ إني أسألك فِعْلَ الخيرات وَتْركَ المنكرات وحُبَّ المساكينِ، وإذا أردتَ بالنَّاسِ فتنةً فاقبْضني إِليك غيرَ مَفْتُونٍ" [2] .
ومالك عن عمر رضي الله عنه قال: اللهمَّ قد ضَعُفَتْ قوّتي، وكَبِرَت سِنِّي، وانتشَرَت رعيَّتي، فاقبضني غَير مضيّعٍ ولا مُقصّرٍ، فما جَاوزَ ذلك الشهرَ حتى قبِضَ [3] .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده، وابن عبد البر في التمهيد، والمروزي في الجنائز، والطبراني في الكبير، عن عليم الكندي قال: كنتُ مع عيسى الغفاري على سطح فرأى قومًا يتحملون من الطاعون، فقال: يا طاعون خذني إليك، ثلاثًا فقال عُليم: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يتمنّيَنَّ أحدكُم الموتَ، فإنه عند ذلك انقطاعُ عَمله، ولا يرد فيستعتب"، فقال أبو عيسى: أنا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"بادروا بالموت ستًّا: إمرةَ السفهاءِ، وكثرةَ"
(1) الموطأ 1/ 241. ورواه البخاري (7115) و (7121) ومسلم 4/ 2231 (157) .
(2) الترمذي (5/ 243) رواه البزار كما في"كشف الأستار" (3197) والحاكم 1/ 527 وإسناده ضعيف. وأورده الهيثمي 7/ 177. في"ط"وفي رواية"بعبادك"بدل"الناس".
(3) "الموطأ" (1766 رواية أبي مصعب) كتاب الحدود - باب ما جاء في الرجم (10) بمعناه.