فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1621

وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رجلان من بلى -حي من قضاعة- أسلما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستشهد أحدهما وأُخِرّ الآخر سنةً، قال طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه: فرأيت الجنة فرأيت الرجل المؤخّر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد، فعجبت لذلك فأصبحت فذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أليس قد صَام بعدهُ رمضان وصلَّى ستة آلافِ ركعة، وكذا وكذا ركعة، صلاة سنة" [1] .

وروى أحمد والبزار عن طلحة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس أحد أفضلَ عند الله، من مؤمن يُعمّرُ في الإسلام؛ لتسبيحه وتكبيره، وتهليله" [2] .

وأبو نعيم عن سعيد بن جبير قال: بقاءُ المسلم كُلَّ يومٍ غنيمة، لأداء الفرائض والصلوات، وما يرزقه الله من ذكره [3] .

وابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: بلغني أن المؤمن إذا مات تمنى الرجعة إلى الدنيا؛ ليس ذاك إلا ليكبر تكبيرة، أو يهلل تهليلة، أو يسبح تسبيحة [4] .

واعلم: أنه يجوز تمني الموت والدعاء به لخوف الفتنة في الدنيا.

(1) رواه أحمد 2/ 333 (8399) و (8400) وهو حديث حسن.

(2) رواه أحمد 1/ 163 (1401) ، والبزار (954) وأبو يعلى (634) ، وأورده الهيثمي 10/ 204 وصححه.

(3) "حلية الأولياء"4/ 280 و 5/ 110.

(4) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"10/ 324 - 325 من طريق ابن أبي الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت