قالتْ: جاءه رجلٌ عطشان، فقال: اسقني، فقال: دونك الشن، وإذا ليس فيه شيء فخرَ الرّجل ميتًا فهو ينُادي منذ يومِ ماتَ يقول: شن وما شن؟ فلمّا قدمتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرته، فنهى أن يُسافر الرجل وحده [1] .
وذكره الحافظ ابن رجب [2] بلفظ أن الرجل قال: اسقني فإني عطشان، قال: عندك الشن، وشن لنا معلق أي ليس فيه ماء، فقال: يا هذا اسقني، فإني عطشان الساعة أموت، قال: عندك الشن، قال: ووقع الرجل ميتًا، قال الحافظ ابن رجب: وفيه يحيى المدني غير معروف.
وقال عروة: بينما راكب يسير بين مكة والمدينة، إذ هو بمقبرة، فإذا رجل قد خرج من قبر يلتهب نارًا، مصفد في الحديد، فقال: يا عبد الله انضح انضح وخرج آخر يتلوه فقال: يا عبد الله لا تنضح، قال: وغُشي على الراكب، وعدلت به راحلته، فأصبح وقد أبيض شعره، حتى صار كأنه ثغامة، قال: فأخبر بذلك عثمان، فنهى أن يسافر الرجل وحده. أخرجه ابن أبي الدنيا [3] .
وأخرج أيضًا عن الحويرث الرباب، قال: بينما أنا بالإثابة، إذ
(1) رواه ابن أب الدنيا في كتاب"من عاش بعد الموت" (33) بإسناد ضعيف، ورواه ابن عبد البر في"التمهيد"25/ 9 من طريق ابن أبي الدنيا.
(2) "أهوال القبور"ص 105.
(3) "من عاش بعد الموت" (55) . و"القبور" (95) .