دعاني بدعاية العرب! قال: وخرج رجل من تلك الحفرة، في يده سوط فناداني: يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر، ثم ضربه بالسوط، حتى عاد إلى حفرته. قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال:"أوقد رأيتَه؟"قلتُ: نعم. قال:"ذلك عدوّ الله أبو جهل، وذلك عذابُه إلى يوم القيامة" [1] . قال الحافظ ابن رجب [2] : ضعيف.
وأخرج ابن أبي الدُنيا، في كتاب"من عاش بعد الموت"والخلال في"السنة"وابن البراء في"الروضة"، عن ابن عُمر رضي الله عنهما قال: خرجت بسفر فمررتُ بقبر من قبور الجاهلية، فإذا رجل قد خرج من القبر، يتأجّجُ نارًا في عنقه سلسة من نار، ومعي إداوة من ماء فلما رآني قال: يا عبد الله اسقني، إذ خرج على أثره رجُلٌ من القبر، فقال: يا عبد الله لا تسقه، فإنه كافر، ثم أخذ بالسلسلة، واجتذبه فأدخله القبر، ثم أضافني الليل إلى بيت عجوز، إلى جانبِ بيتها قبر فسمعت من القبر صوتًا يقول: بولٌ وما بول، شن وما شن، قلت: للعجوز ما هذا؟ قالت: هذا كان رجلًا لي، وكان إذا بال لم يتق البول، وكنت أقول له: ويحك إن الجمل إذا بال تفاجَ، فكان يأبى فهو يُنادي منذُ يوم مات يقول بولٌ وما بول، قلتُ: فما الشّن؟
(1) رواه الطبراني في"الأوسط" (6560) ، واللالكائي في"شرح أصول أهل السنة" (2148) ، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"3/ 57، وقال: فيه عبد الله بن المغيرة وهو ضعيف. وفي 6/ 80 وقال: فيه من لم أعرفه.
قلت: عبد الله بن المغيرة منكر الحديث. الميزان 2/ 487.
(2) "أهوال القبور"ص 101.