فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1621

القبر، قعدنا على شفته، فجعل يرددِّ بصره فيه، ثم قال:"يُضغط فيه المؤمن ضغطة تزول منها حمائله ويُملأ على الكافر نارًا" [1] .

قال في النهاية: الحمائل هنا: عُروق الانثَييْنِ. وَيَحْتمل أن يُراد موضع حَمَائِل السيف، أي عَواتِقه وصَدْره وأضْلاعه [2] .

وأخرج أحمد، والبيهقي عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن للقبر ضغطةً، لو كان أحدٌ منها ناج لنجا منها سعدُ بنُ معاذٍ" [3] .

وأخرج الإمام أحمد والبيهقي، والحكيم، عن جابر بن عبد الله رضي اللهُ عنهما، قال: لما دُفن سعد بن معاذ سبَّح النبي - صلى الله عليه وسلم - وسبَّح الناس معه طويلًا، ثم كبَّر وكبَّر الناس، ثم قالوا: يا رسول الله، لمَ سَبَّحْتَ؟ قال:"لقد تضايق على هذا الرجل قبرُه حتى فرج الله عنه" [4] .

(1) رواه أحمد 5/ 407، والحكيم في"نوادر الأصول"1/ 624، والبيهقي في إثبات عذاب القبر رقم (128) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 46: رواه أحمد وفيه محمد بن جابر، وهو ضعيف، وقال ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 231: هذا حديث لا يصحّ، وتعقّبه ابن حجر في"القول المسدد"ص (28 - 29) وقال: قلت: وأبو البختري اسمه سعيد بن فيروز لم يدرك حذيفة، ولكن مجرَّد هذا لا يدل على أن المتن موضوع؛ فإن له شواهد في أحاديث كثيرة لا يتسع الحال لاستيعابها.

(2) النهاية 1/ 442.

(3) رواه أحمد 6/ 55 و 98، والبيهقي في"إثبات عذاب القبر"رقم (119) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 46) : رواه أحمد عن نافع عن عائشة، وعن نافع عن إنسان عن عائشة، وكلا الطريقين رجالهما رجال الصحيح.

(4) رواه أحمد 3/ 360 و 377، والطبراني في"الكبير" (5346) ، والبيهقي في"إثبات عذاب القبر" (126) ، وأورده الحكيم الترمذي 1/ 625.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت