روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار" [1] ."
وأخرج البيهقي عن ابن عمر نحوه. وأخرج علي بن سعيد عن معاذ رضي اللهُ عنه قال: قلت لعائشة رضي اللهُ عنها: ألا تخبريني عن مقبورنا وما يلقى وما يصنع به. فقالت: إن كان مؤمنًا فسح له في قبره أربعون ذراعًا.
قال القرطبي: وهذا إنما يكون بعد ضيق القبر والسؤال، وأما الكافر فلا يزال قبره ضيقًا عليه. قال: وقوله - صلى الله عليه وسلم - في"القبر إنه روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار"محمول عندنا على الحقيقة إلى المجاز، وإن القبر يملأ على المؤمن خضًرا وهو العشب من النبات وقد بينه ابن عمر [2] في حديثه أنه الريحان ويملأ نارًا ..
قال: وذهب بعض العلماء إلى حمله على المجاز وإن المراد خفة السؤال على المؤمن وسهولته عليه وأمنه وطيب عيشه وراحته وسعته عليه بحيث يرى مد بصره؛ كما يقال: فلان في الجنة إذا كان في رغد من العيش وسلامة وكذا في ضده قال والأول أصح [3] .
وأخرج أحمد [4] ، والحكيم الترمذي، والبيهقي في كتاب"عذاب القبر"، عن حذيفة، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فلما انتهينا إلى
(1) رواه الترمذي (2460) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال الألباني في"ضعيف الترمذي": ضعيف جدًا. انظر ص 165 ت (1) .
(2) في"التذكرة": ابن عمرو.
(3) انظر"التذكرة"ص 145.
(4) كلمة"أحمد"ليست في (ب) .