الثالثة عشرة: ذكر السيوطي أنه وقع في فتاوى شيخه علم الدين البلقيني أنَّ الميت يجيب السؤال بالسريانية. قال: ولم أقف لذلك على مستند. هذا كلامه في"شرح الصدور" [1] .
وقال في أرجوزته رحمه الله:
ومن غريب ما ترى العينان [2] ] ... أن سؤال القبر بالسرياني
أفتى بهذا شيخنا البلقيني ... ولم أره لغيرِه بعيني
قال بعضُهم: وعلى تقدير صحّة ذلك، فكيفيّة السؤال هذا"أنزه": أي قُم يا عبد الله،"أنزح"أي: فيم كنت تقول [3] "كاره"أي: من ربّك، وما دينك؟ وما الذي مت عليه"سالحين"، أي: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ وفي الخلائق أجمعين والله أعلم. الرابعة عشر: زعم بعض العلماء أن الملائكة الذين ينزلون على الميت في قبره أربعة، وأنّ اسم أحدهما ناكور، والآخر دومان، وقد أشار السيوطي إلى ذلك في"أرجوزته" [4] بقوله رحمه الله:
وقد أتى في مرسل مضعّف ... أنّ السؤال من ثلاثة [لفي]
(1) "شرح الصدور"ص 202.
(2) ما بين معقوفتين مطموس في (أ) واستدركناه من (ب) و (ط) . انظر للأبيات جمع الشتيت (134) .
(3) كلمة"تقول"ليست في (ب) ، ولا (ط) .
(4) جمع الشتيت (135) وما بين القوسين في الجمع يفي. والخبر عن كونهم أربعة أخرجه ابن الجوزي في"الموضوعات" (3/ 234) عن ضمرة بن حبيب مرفوعًا وقال: (هذا حديث موضوع. إلخ انظر أيضًا"لوامع الأنوار"(2/ 8) ، وأيضًا ما بين القوسين صحح من الموضوعات.