فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1621

فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله، جاءنا بالبينات من عند الله، فصدّقناه فيفرج له فرجة قِبَل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا فيقال له: انظر ما وقاك الله ثم يفرج له فرجة إلى الجنة، فينظرُ إلى زهرتها، وما فيها فيقال له: هذا مقعدك منها، ويُقال: على اليقين كنت، وعليه متّ وعليه تبعث إن شاء الله.

وإذا كان الرّجل السّوء، أجلس في فبره فزعًا مشغوفًا، فيُقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيُقالُ: ما هذا الرّجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعتُ النّاس يقولون قولًا، فقلت كما قالوا، فيُفرج له فُرجة قبل الجنّة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيُقال له انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم يُفرجُ له فرُجة قِبَل النار، فيُنظرُ إليها يحطم بعضها بعضا، ويُقال له: هذا مقعدك منها على الشك كُنتَ، وعليه مِتّ، وعليه تبعث إن شاء الله تعالى، ثمَّ يُعذَّب" [1] ."

وأخرج الحكيم في"نوارده" [2] ، عن سفيان الثوري قال: إذا سُئل الميّتُ: مَن ربك؟ تراءى له الشيطان، في صورة فيشيرُ إلى نفسه، إني أنا ربك. قال الحكيم: ويؤيّده قوله - صلى الله عليه وسلم - عند دفن الميت:"اللهم أجره من الشيطان"كما تقدم، فلو لم يكن للشيطان هناك سبيل، ما دعا - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

(1) رواه أحمد 6/ 139 - 140 بإسناد حسن. ورواه مختصرًا البيهقي في"عذاب القبر" (194) وفي الصحيح ظرف منه.

(2) "نوادر الحكيم"ص 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت