المأكول وجه [1] أنه لا يثبت فيه خيار وفي الأتان [2] والجارية وجهان [3] أصحهما ثبوته لوجود المعنى بسبب نمو الطفل والجحش [4] ثم هذا الخيار سببه التغرير أو الغرر -وجهان رجح الغزالي [5] الأول والبغوى [6] الثاني، وعليه ينبني [7] ما لو تحفلت الناقة بنفسها أو ترك المالك الحلاب لشغل عرض، ولو اشترى [8] عالمًا بالتصرية [9] ففي ثبوت الخيار وجهان والأصح أنه لا خيار لانتفاء المعنى المشروع له ذلك.
ومنها [10] لو حبس ماء القناة أو الرَّحى ثم أرسله عند البيع أو الإجارة ثبت
(1) نقله الرافعى وابن السبكي عن الماوردي في الحاوي وقال النووي في الروضة إِنه شاذ. انظر حـ 3 ص 468 منها. والشرح الكبير حـ 8 ص 336 والمجموع حـ 12 ص 85.
(2) الأتان: الحمارة وتجمع على أتن وأتن وأَتُن وتطلق على الأنثى خاصة من الحمير وتطلق الأتان أيضًا على الصخرة تكون في الماء ولا يقال أتانة انظر لسان العرب مادة أتن حـ 16 ص 143 ومختار الصحاح مادة أتن ص 4.
(3) راجع المصادر السابقة في هامش 1 للاطلاع على التفصيل في هذا الفرع.
(4) الجحش ولد الحمار وجمعه جحاش بكسر الجيم وقيل: إِنما يطلق عليه ذلك تبل أن يفطم قال ابن منظور نقلًا عن الأصمعي: الجحش من أولاد الحمير حين تضعه أمه إلى أن يفطم من الرضاع ويطلق أيضًا على ولد الظبية. اهـ. لسان العرب مادة جحش ومختار الصحاح باب الجيم.
(5) انظر الوجيز حـ 1 ص 142.
(6) نقل عنه الرافعي والسبكي أنه يرجح أن سبب الخيار هو الغرر الحاصل على المئشرى قالا ذكره في التهذيب النظر حـ 8 ص 336 من الشرح الكبير وحـ 12 ص 29 من المجموع.
(7) انظر المجموع حـ 12 ص 29 فقد بنى هذا الفرع على علة الخيار في المصراة كما ذكر المؤلف هنا وقد ورد هذا الفرع في الشرح الكبير حـ 8 ص 336.
(8) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير حـ 8 ص 334 والمجموع حـ 12 ص 19/ 20 وقد صحح الرافعي والسبكي ما صححه هنا المؤلف.
(9) نهاية صفحة أ، من لوحة 86.
(10) ما زال المؤلف يسرد المسائل التي يصح فيها البيع مع ثبوت الخيار فيها لوجود الضرر على المشترى بسبب ما اشتملت عليه من تغرير وهو هنا من أقسام التغرير الفعلي.