وفيها مذاهب أخر [1] . ويتخرج على الخلاف مسائل [2] :
منها: إِذا علم البائع أن المشتري يطأ الجارية في مدة الخيار وسكت عليه، أو وطئها بحضرته وهو ساكت، فهل يكون بذلك مجيزًا للعقد؟
فيه وجهان [3] . [أحدهما: نعم] [4] لإِشعاره بالرضا. وأصحهما: لا يكون مُجِيْزًا، كما لو سكت على بيعه وإِجارته، وكذا لو [سكت على] [5] وطء أمته لا يسقط المهر، وكذا لو أتْلِفَ مالُه وهو ساكت [6] ، إِلى غير ذلك. والله أعلم.
ومنها: إِذا حَلَقَ الحلالُ رأسَ المحرم، وهو ساكت، ولم يمنعه مع القدرة، فوجهان،
(1) انظر: المذاهب في هذه المسألة وأدلتها في المصادر التالية: البرهان: (1/ 698) فما بعدها، والمستصفى (1/ 191) ، والمنخول (318) ، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى(2/
37)، وصرح تنقيح الفصول (330) ، والإبهاج (2/ 425) ، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (2/ 187) .
هذا: وقد ذكر الماوردي المسألة وفرّق فيها بين عصر الصحابة، وغيره من الأعصار. فانظر: أدب القاضي (1/ 465) .
(2) المسائل التالية مُخَرجَةٌ على حكم سكوت الساكت. هل يُنَزَلُ منزلة النطق، أولًا؟
وانظر: بعض الصور المخرجة على هذا في: التمهيد (442) فما بعدها، والمنثور (2/ 206) فما بعدها، والأشباه والنظائر (142، 143) .
(3) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (8/ 323) .
(4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الرافعي، كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (156/ ب) .
(5) ما بين المعقوفتين لا يوجد بأصل المخطوطة، ولكنه موجود على جانبها، وقد أثبته بالأصل للحاجة إِليه في استقامة الكلام. كما أنه قد ذكره الرفاعي والعلائي، وهو مثبت بأصل النسخة والأخرى: ورقة (80/ ب) .
(6) فإِنّ ضمانه لا يسقط.