فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1662

قلت [1] : وكذا: ذكر جماعة من الأصوليين أن فائد الخلاف: إِنما هو [2] في ثبوت العقاب في الآخرة زيادة على عقاب الكفر، ولا يظهر له فائدة في الدنيا [3] .

وليس كذلك؛ لأن الفائدة الدنيوية ليست منحصرة في المطالبة بالقضاء بعد الإِسلام، بل في المذهب مسائل ترجع إِلى هذه القاعدة، وصرح جماعة بأنها مخرجة على هذه القاعدة [4] .

منها: إِذا اغتسلت الذمية لتحل لمن يحل له وطؤها من المسلمين، ثم أسلمت فهل تجب إِعادة الغسل؟

وجهان، رجح الرافعي [5] : وجوب الإِعادة. ورجح الإمام وجماعة: عدم الوجوب.

والأولون: نظروا إِلى [أن] [6] هذه طهارة ضرورة؛ ليست على قياس العبادات، ولهذا اكتفوا فيه بغسل المجنونة والممتنعة، وأنه ينوي عنهما من يغسلهما.

واحتج الإمام: بنص الشافعي [7] :"على أن الكفار إِذا لزمته الكفَّارة فأداها، ثم"

(1) القائل لذلك في الأصل هو العلائي.

(2) الصواب فيما يظهر هو تأنيث الضمير.

(3) ممن ذكر ذلك الرازى انظر: المحصول (جـ 1 / ق 2/ 400) .

(4) ممن صرح بذلك تاج الدين السبكي والأسنوي، فانظر الإبهاج (1/ 184) ، ونهاية السول (1/ 157) ، والتمهيد (123) فما بعدها.

(5) في: فتح العزيز (1/ 313) .

(6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (127 / أ) .

(7) انظر نص الشافعي حول هذا الموضوع في: الأم (5/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت