منها: الحج فإذا أحرم مجامعا فأحد الأوجه: أنه لا ينعقد البتة، والثاني: ينعقد فاسدًا، وصححه الرافعي [1] ، وصحح النووي [2] : عدم الانعقاد. وكذا إِذا جامع في أثناء الإحرام يفسد، ويجب المضي في فاسده، ويلزمه القضاء، بخلاف ما إِذا وقع في غيره من العبادات كالصوم والاعتكاف، فإِنه يبطله البتة. وقالوا: إِذا ارتد في أثناء الإحرام بطل البتة. والعمرة كالحج.
ومنها: الشركة، فقالوا: شركة الأبدان [3] وشركة الوجوه [4] باطلة. وفي شركة العنان [5] الصحيحة: إِذا شرط فيها شرط فاسد، مثل أن يشترطا في الربح تفاوتًا على رأس المالين، تفسد الشركة ولكل أجرة عمله [6] .
(1) ذكر الأسنوى في التمهيد (56) : أن الرافعي صحح ذلك في باب المواقيت الحج قبل الكلام على الميقات المكاني، فانظر: فتح العزيز (7/ 78)
(2) في: الروضة (3/ 143) .
(3) بَيَّن الرافعي شركة الأبدان بقوله:"وهي أن يشترك الدَّلالانِ أو الحمالان أو غيرهما من المحترفة على ما يكتسبان ليكون بينهما على تساو أو تفاوت. وهي باطلة"فتح العزيز (10/ 414) .
(4) ذكر النووى أنها فسرت بصور، قال:"أشهرها: أن يشترك وجيهان عند الناس؛ ليبتاعا في الذمة إِلى أجل، على أن ما يبتاعه كل واحد يكون بينهما، فيبيعانه ويؤديان الأثمان، فما فضل فهو بينهما". ثم ذكر بقية الصور، ثم قال:"وهي في الصور كلها باطلة"الروضة (4/ 280) .
(5) قال البيضاوى:"وهي أن يأذن أهل التوكيل والتوكل كل واحد منهما للآخر بالتصرف في نصيبه من مال مشترك بينهما، بشيوع أو خلط يتعذر معه التمييز"الغاية القصرى (1/ 537) .
(6) قال العلائي:"وينفذ فيها تصرف كل منهما"المجموع المذهب: ورقة (124 / ب) .