الحل وأنه هو المعتبر، وعليه جمهور السلف [1] . إِلا إِذا غلب على ظنه أنه من الحرام فيجتنب، كمن علم أن جميع ما في يده حرام، أو غلب ذلك على ظنه من مكاس ونحوه، وقد نص الشافعي على: أنه يكره مبايعة من أكثر ماله حرام. وذهب الغزالي في الإِحياء [2] والشيخ أبو حامد [3] إلى أنه [4] حرام ويجتنب الكل، والله أعلم
ولو عم الحرام قطرًا، ولا يوجد الحلال فيه إِلا نادرًا، فقالوا: يجوز تناول [5] ما تدعو الحاجة إِليه، ولا يتوقف على وجود الضرورة؛ لأنه يؤدى إِلى تعطيل الناس عن معايشهم. قال الإِمام: ولا يتبسط، بل يقتصر على ما تدعو إِليه الحاجات، دون أكل الطبات ونحوها مما هو [من] [6] التتمات" [7] ."
قال ابن عبد السلام:"صورة المسألة: أن يجهل ملاك الأموال الحرام، ويتوقع"
= هذا: وقد ذكر الغزالي هذه الأقسام، عند تفصيله للشبهة الناشئة عن الاختلاط، وذلك في: الإِحياء (2/ 103) .
(1) انظر: الإِحياء (2/ 104) .
(2) انظر: الإِحياء (2/ 122، 123) .
(3) ذكر المؤلف في آخر القاعدة الثانية من القواعد الكلية نقلًا عن الشيخ أبي حامد، مفاده: أن معاملة من أكثر ماله حرام لا تحرم، إذا لم يتحقق أن المأخوذ عين الحرام. وذكر العلائي نفس النقل أثناء كلامه عن القاعدة الثانية.
لذا: لا أعلم ما وجه نسبة القول بالتحريم هنا إِلى الشيخ أبي حامد، من العلائي والمؤلف.
(4) يعني: التعامل مع من أكثر ماله حرام.
(5) رسم هذه الكلمة في المخطوطة يمكن أن يقرأ هكذا (تبادل) أو (تناول) ولكنها في النسخة الأخرى: ورقة (61 / ب) تقرأ هكذا (تناول) جزمًا، وقد رجحت إِثباتها هكذا (تناول) لأنه أقرب من جهة المعنى، كما أنه هو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (115 / ب) .
(6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (116 / أ) .
(7) يوجد معنى قول الإِمام المتقدم في كتابه الغياثي (478، 480) .