الأحكام [1] الخمسة معفو عنه، كما في أفعال الصبيان [2] .
ثم الحلال أنواع:
أعلاها: ما كان خالصًا من جميع الشبه، كالاغتراف من الأنهار العظيمة الخالية عن الاختصاص.
وأدناها: أن يقرب من الحرام المحض، كمال من لا كسب له إِلا المكس، وإِن كان يحتمل أن يكون بعض ما في يده من جهة حل.
وكذلك أيضًا الحرام له أنواع [3] :
أعلاها: الحرام الخالص.
وأدناها: [ما] [4] فيه شبهة حل.
[5] ومناط الاشتباه أنواع [6] :
أحدها: تعارض الأحاديث الواردة فيه، وغيرها من ظواهر الأدلة.
وثانيها: تعارض الأصول المختلفة بأيها يلحق.
وثالثها: اختلاط الحلال والحرام، وعسر التمييز بينهما.
(1) وردت في المخطوطة هكذا (الأحكامه) ، وما أثبته هو الصواب.
(2) الكلام المتقدم، قد ورد نحوه في: قواعد الأحكام (2/ 94، 95) .
(3) ذكر الغزالي بحثًا حول درجات الحلال والحرام، وذلك في: الأحياء (2/ 94) .
(4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.
(5) الكلام التالي، هو في الشطر الثاني من البحث، أى في بيان أسباب الشبهة.
(6) ذكر الغزالي بحثًا مبسوطًا حول مثارات الشبهة، وذلك في: الإِحياء (2/ 99 - 118) .