فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1662

ومنها: إِذا قال: إِن زنيت فأنت طالق. فقالت: زنيت، فوجهان، أصحهما: لا تطلق؛ لإِمكان إِطلاع البينة.

ووجه الآخر: أنه من العمل الخفي، وإليه ميل الغزالي [1] .

قال الرافعي [2] :"وطرد [الخلاف] [3] في الأفعال الخفية".

ومنها: إِذا علق الطلاق بولادتها، فقالت: ولدت. وأنكر الزوج، فوجهان [4] :

أصحهما: لابد من البينة. قال الماوردى:"هو قول الجمهور".

وقال القاضي أبو حامد وابن الحداد: يقبل قولها كالحيض، فإِنه يقبل قولها في انقضاء العدة بهما [5] جميعًا على الصحيح. وفي وجه ثالث: إِن ادعت وضع ولد كامل فلا بد من البينة، بخلاف غيره، قاله أبو إِسحق [6] .

وفي وجه رابع: إِن ادعت وضع ميت لم تظهره فلا بدَّ من البينة.

= شئت، فوجهان، أظهرهما عند أبي سعيد المتولي وهو الذي أورده أبو الفرج السرخسي وذكر الإِمام أن ميل الأكثرين إليه: أنه لا يقع الطلاق لأنه لا اعتبار بمشيئة الصبي في التصرفات، ولأنه لو قال: طلقي نفسك، فطلقت؛ لم يقع. فكذلك إِذا علق بمشيئتها.

والثاني: يقع، كما إِذا قال: أنت طالق إِن قلت: شئت، ولأن مشيئة الصبي متبعة في اختيار أحد الأبوين"فتح العزيز: جـ 16: ورقة (44/ أوب) ."

(1) في الوسيط، كما ذكر ذلك الرافعي.

(2) في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (41/ ب) .

(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في: المخطوطة، وهو من مقولة الرافعي في: الفتح.

(4) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (41 / ب) .

(5) يعني الحيض والولادة.

(6) المروزى، ذكر ذلك العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (103/ ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت