المرأة يقبل قولها [فى انقضاء العدة بالأقراء] [1] ؛ لأنها أمينة [فى ذلك] [2] وجعله المكلف سببا لوقوع طلاقها، فكأنه قد ائتمنها، فلزم تصديقها. ويتخرج على ذلك مسائل:
[منها] [3] : إِذا قال: إِن أضمرت بغضي فأنت طالق. فزعمت أنها أضمرت صدقت، فإِن اتهمت حلفت؛ لأنه لا يعرف ضميرها إلا من جهتها، وقد نصبه سببًا، فلزمه تصديقها [4] .
ومنها: إِذا علق الطلاق بمشيئتها، فقالت: شئت، يقع الطلاق. فلو قالت: شئت، وهى كارهة، وقع ظاهرا. وهل يقع باطنا؟ تناظر فيه القفال وأبو يعقوب الأبيوردى [5] ،
(1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (103 / أ) . والعلائي يشير به إِلى أول الآية المذكورة وهو قوله تعالى: - {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} .
(2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (103/ أ) .
(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.
(4) المسألة المتقدمة ذكرها الرافعى في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (41 / أ) . وذكرها النووى فى: الروضة (8/ 153) .
(5) هو أبو يعقوب يوسف بن محمد الأبيوردى.
وهو من تلامذة الشيخ أبي طاهر الزيادى، ومن أقران القفال، ومن مشايخ الشيخ أبي محمد الجوينى.
قال فيه المطوعى:"صنّف التصانيف السائرة، والكتب الفاتنة الساحرة، وما زالت به حرارة ذهنه، وسلاطة وهمه، وذكاء قلبه، حتى احترق جسمه، واختضد غصنه"، وقد تكرر نقل الرافعي عنه. من مصنفاته: المسائل في الفقه.
قال ابن السبكي:"وأحسبه توفي في حدود الأربعمائة إِن لم يكن قبلها بقليل فبعدها بقليل". انظر: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 362) ، وطبقات الشافعية للأسنوى (1/ 60) ، =