جائز على الضعيف، وكذا على المشهور؛ للتعليل السابق. وفي وجيه: أنه لا يصح أصلًا؛ لأنه وصية لوارث.
ومنها [1] : إِذا أوصى من لا وارث له بأكثر من الثلث، فعلى المشهور: هي [2] باطلة على الصحيح؛ لأن الزائد على الثلث متوقف على إِجازة الوارث الخاص، والوارث هنا المسلمون، وإِجازتهم ممتنعة. وعلى الآخر تجوز [3] .
واختلفوا على الأول: هل يجيز الامام؟
وهو مبني على أن إِجازة الوارث الخاص للزائد على الثلث: هل هو [4] تنفيذ [5] ، أم ابتداء عطية؟
وفيه وجهان، الأصح: الأول. فعلى الثاني: للإِمام ذلك، كما يجوز له [6] أن يُمَلِّكَ طائفةً من المسلمين قطعةً من بيت المال، إذا رآه مصلحة، وأما على [القول بأن] [7] الإجازة [تنفيذ] [8] : فينبني على أن الإِمام هل يعطى حكم الوارث الخاص، أم لا؟ وفيه خلاف، الذى صححه القاضي حسين، وجزم به الروياني: صحة إِجازة الإِمام في هذه الصورة. وجزم جمهور العراقيين: بالمنع. وهو الأصح، والله أعلم.
(1) المسألة التالية ذكرها النووى في: الروضة (6/ 108) .
(2) أى الزيادة على الثلث.
(3) قال العلائي: -"لأن المنع في حديث سعد رضي الله عنه لحق الورثة كما أشير إِليه في الحديث، ولا وارث هنا". المجموع المذهب: ورقة (100/ أ) .
(4) لو عثر بالضمير المؤنث لكان أحسن.
(5) يعني للوصية المتقدمة.
(6) نهاية الورقة رقم (45) .
(7) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم معنى الكلام.
(8) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم معنى لكلام.