تمع مرتبة [1] "."
أما إِذا كان السبب المعلق عليه له أول وآخر، وحقيقته تتم بآخره كالحيض، ففيه ثلاثة أوجه [2] ، أحدها: يجب الغسل بخروجه [3] ، وهو اختيار العراقيين. والثاني: بانقطاعه [4] ، وبه قطع جمهور الخراسانيين. والثالث: بالمجموع، فيجب بخروجه، ولا يتحقق إِلا عند انقطاعه.
وتظهر فائدة الخلاف: فيما إِذا استشهدت الحائض قبل الانقطاع، وقلنا: الشهيد الجنب يغسل. فإِن قلنا: بجب بمجرد الخروج، غسلت، وإِلا فلا.
وفيما إِذا أجنبت قبل الحيض، وفرعنا على القول الضعيف: أن الحائض تقرأ القرآن. فإِن قلنا: يجب الغسل [بالانقطاع] [5] ، فلها أن تغتسل للجنابة ثم تقرأ.
أما إِذا علق طلاقها على الحيض ففيه وجهان [6] ، أحدهما: لا يحكم بالوقوع بأول الخروج. فإِذا بلغ حد أقل الحيض تبين الوقوع من ظهور الدم [7] ، واختاره الإِمام. والثاني: أنا نحكم بالوقوع كما [8] ظهر الدم، وهو الأصح؛ لأن الظاهر أنه حيض. فإِذا انقطع قبل أن يبلغ أقل الحيض، ولم يعد إِلى خمسة عشر، تبينا أن الطلاق لم يقع.
(1) نهاية الورقة رقم (44) .
(2) ذكرها النووى والزركشي، انظر: المجموع (2/ 150) ، والروضة (1/ 81) ، والمنثور (2/ 192) .
(3) أى خروج الدم.
(4) أى انقطاع الدم.
(5) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطة، ولابد منه لاستقامة المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (18/ أ) .
(6) ذكرهما النووى، في: الروضة (8/ 151) .
(7) أى من أول ظهوره.
(8) هكذا وردت بالكاف في المخطوطة، وفي المجموع المذهب، وفي: فتح العزيز، ج 16: ورقة (40 / أ) . =