ومنها: إِذا وجد ترابًا لا يكفيه للوجه واليدين ولا ماء عنده ففيه طريقان، أظهرهما: القطع بوجوب استعماله. والثاني: تخريجه على القولين.
ومنها: إِذا وجد من الماء ما يغسل به بعض النجاسة، فالصحيح: القطع بوجوب غسل ما أمكن [1] . وفي [وجه] [2] : لا يجب، لأنه لا يسقط به فرض الصلاة. [3] .
ومنها: إِذا مات رجل، ومعه ماء لا يكفيه لغسل جميعه، فهو على القولين، قال الماوردى والروياني [4] :"إِن قلنا: يجب استعمال الناقص، وجب على رفيقه غسله به، وَيَمَّمَهُ عن الباقي. وإن قلنا: لا يجب، اقتصر على التيمم. فلو غسله به ضمن لورثته، لأنه أتلفه بلا حاجة".
قال النووى [5] :"في هذا نظر؛ لأنهم اتفقوا علي استحباب [استعمال] [6] الناقص إِذا قلنا لا يجب [7] ، فينبغي أن لا يضمن. ويمكن أن يقال: استحبابه يتوقف"
(1) قال النووى:"كبعض الفاتحة، والسترة"المجموع (2/ 273) .
(2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد حكى هذا الوجه القاضي حسين في تعليقه، كما قال ذلك النووى في: المجموع (2/ 273) .
(3) قال النووي:"بخلافهما"أقول: أى بخلاف بعض الفاتحة، وبعض السترة.
(4) ذكر النووى قول الماوردى والروياني وذلك في: المجموع (2/ 274) .
والوارد هنا هو ما في المجموع، أما كلام الروياني - في البحر جـ 1: ورقة (184/أ) - فإِنه يختلف -في العبارة- عن الوارد هنا قليلا، مع الإتفاق في المعنى.
(5) في: المجموع (2/ 274) .
(6) هذه الكلمة الموضوعة بين معقوفتين توجد على جانب المخطوطة، وبالأصل خط يشير إِليها، وقد أثبتها للحاجة إِليها في استقامة الكلام، ولأنها من كلام النووي في: المجموع، وهي مثبتة بأصل النسخ الأخرى: ورقة (48/أ) .
(7) عبارة (إِذا قلنا لا يجب) لم ترد ضمن كلام النووى في المجموع، وقد يكون معني كلام النووى بها هو: أنهم اتفقوا على استحباب استعمال الناقص في حالة القول بعدم وجوبه =