= طلقت. وللأصحاب طريقان، إحداهما: إِثبات قولين في الصورتين بالنقل والتخريج. والثانية وهي الأصح: تقرير النصين.
والفرق: أن حرف (إِن) يدل على مجرد الاشتراط ولا إِشعار له بالزمان. و (إذا) ظرف زمان نازل منزلة (متى) في الدلالة على الأوقات فيقتضي الفورية في جانب النفي، وكأنه قال: إِذا مضي زمان يسع التطليق فلم أطلق. فإِذا مضى ذلك وجب أن يقع الطلاق، وكذلك القول في بقية أدوات التعليقات مثل (متى) و (مهما) و (أى حين) أو (وقت) .
ومنهم من طرد فيها التخريج من (إِن) .
ووجّه الرافعي الفرق: بأن (إِن) حرف شرط يتعلق بمطلق الفعل، من غير دلالة على الزمان، ففي طرف الإثبات: إِذا حصل الفعل في أى وقت كان وقع الطلاق. وفي طرف النفي: يعتبر انتفاؤه، والانتفاء المطلق بانتفاء جمع الأزمان، كما [أنه] إذا حلف أن يكلمه بّر إذا كلمه مرة في عمره، فإِذا حلف أن لا يكلمه فإنما يبرّ إذا امتنع عنه جميع العمر.
وأما (إِذا) و (متى) و (أى حين) وما يدل على الزمان، فإِذا قال في طرف الاثبات: أى وقت فَعَلتِ كذا، فسواء فيه الزمن الأول والثاني، أى وقت فَعَلتْ طلقت. وإذا قال في طرف النفي: أى وقت لم أفعل كذا، فإِذا مضى زمان لم يفعل فيه حصلت الصفة، فيتعلق بها الطلاق، والله تعالى أعلم. (83/ ب) "."
وهنا أمور أنبه عليها: -
أولها: الألفاظ الموضوعة بين معقوفتين في النص المتقدم أخذتها من هامش المخطوطة التي نقلت منها النص.
ثانيها: قد يستنبط بعض القراء من طول النص المتقدم، أن هناك سقطًا من المخطوطة أكثر من البياض الذى ذكرته آنفا.
فأقول له: إِن ذلك الاستنباط غير صحيح؛ لأن صفحات المخطوطة موجهة، بمعنى أنه يذكر في أسفل صفحة (1) الكلمة الأولى من صفحة (ب) .
وفي أسفل صفحة (1) التي فيها البياض توجد الكلمة الأولى من صفحة (ب) .
ثالثها: قد يقول قائل: إن النص المتقدم طويل، والبياض الذى ذكرته صغير، فكيف يتصور ذلك. =