أن المسؤول ثلاث، وأن المبذول ألف، وانما اختلفا فيما وقع.
وقال الإمام:"ينبغي أن يقال في حال الاتصال: إن قال الزوج: ما طلقتك من قبل، والآن أطلقك ثلاثًا على ألف. تقع الثلاث، ويجب الألف؛ لأن الوقت وقت الجواب. وإن قال: طلقتك من قبل ثلاثًا. تعذر جعل هذا إنشاء، فيحكم بوقوع الثلاث بإقراره، ولا يلزمها إِلا ثلث الألف. وكذ إِذا قال في حال الانفصال ولا معنى للتحالف" [1] .
ومنها [2] : إِذا قال في حق الأمة: تزوجتها وأنا واجد طول حرة. حكي عن الشافعي: أنها تبين بطلقة. فلو تزوجها ثانيًا عادت إِليه بطلقتين.
وقال الشيخ أبو حامد والعراقيون: هي فرقة فسخ لا تنقص عدد الطلاق. وإليه ميل الإمام والغزالي. وهؤلاء أنكروا النص [3] ، وقالوا: نص [4] في عيون المسائل [5] : أن مولاها إِن صدقه فهو فسخ للنكاح بلا مهر، فإِن أصاب فعليه مهر مثل. وإن كذبه فسِخَ النكاح، ولم يصدق على المهر، دخل أو لم يدخل. قال الرافعي [6] :"ولك أن تبني المذهبين على ما إِذا اختلفا في شرط يفسد العقد، بعد الاتفاق على صورته، فإن صُدّق"
(1) نقل النووى كلام الإمام في: الروضة (7/ 334) .
(2) المسألة التالية بكل ما فيها من أقوال ذكرها النووى في: روضة الطالبين (7/ 48) .
(3) أى المتقدم عن الشافعي.
(4) أى الشافعي.
(5) عيون المسائل: كتاب في نصوص الشافعي؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين ابن سهل الفارسي، المتوفى في حدود سنة خمسين وثلاثمائة.
قال الأسنوى عن الكتاب:"وهو كتاب جليل على ما شهد به الأئمة الذين وقفوا عليه"طبقات الشافعية للأسنوى (2/ 254) .
(6) القول التالي فيه بعض التصرف. وانظر نصه في فتح العزيز، جـ 6: ورقة (120/ أ) .