إِلى أصحابه وتلا عليهم تلك السبع" [1] ."
وأقدم نص وجدته عند الشافعية يتعلق بالقواعد الفقهية الكبرى هو النص التالي:
-وهو لأبي سعد الهروى المتوفي في حدود الخمسمائة [2] -"وكان القاضي الحسين [3] يقول على إِثر حكاية [4] يحكيها عن أبي طاهر الدباس من أصحاب أبي حنيفة في تخريجه أصول معدودة:"
دعائم الفقه على أصل الشافعي -رحمة الله عليه - أربع:
الأولى: كل أصل تمهد وتقرر في الشريعة لا ينزل عنه إِلا بيقين؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته، فيقول له: أحدثت أحدثت. فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا أو يشم ريحًا) .
والدعامة الثانية: أن المشقة تجلب التيسير؛ قال الله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} . وقال -صلى الله عليه وسلم - (بعثت بالحنفية السمحة السهلة) .
والدعامة الثالثة: اشتقت من قوده: (لا ضرر ولا ضرار في الإِسلام) .
والدعامة الرابعة: تحكيم العادة والرجوع إِليها؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"ما استحسنه المسلمون فهو حسن"..
ومن المرجح أن الكرخي الحنفي الذي كان معاصرًا لأبي طاهر الدباس قد أخذ قواعد الدباس، وزاد عليها، ووضعها في رسالة [5] بلغت قواعدُها تسعًا وثلاثين قاعدة.
(1) القصة المتقدمة ذكرها السيوطي في أشباهه (7) ، وابن نجيم في أشباهه (15، 16) .
(2) ورد النص التالي في كتاب: الإشراف على غواض الحكومات للهروي: ورقة (64/ أو ب) .
(3) توفي القاضي حسين سنة 462 هـ، وستأتي ترجمته في القسم التحقيقي.
(4) الظاهر أنها هي القصة التي ذكرتها آنفًا.
(5) هذه رسالة مطبوعة مع تأسيس النظر للدبوسي.