قال الرافعي: [1] "ويجري الخلاف [2] فيما لو أُجْرِيَ العقد [3] بينهما بالإِيجاب والقبول".
ومنها: إِذا قال: خذ هذا البعير ببعيرين. فهل يكون قرضًا فاسدًا، نظرًا إِلى اللفظ؟ أو بيعًا؛ نظرًا إِلى المعنى؟ وجهان.
ومنها: إِذا ادعى الإِبراء، فشهد له شاهدان أنه وهبه ذلك أو تصدق عليه، فقيل: يقبل؛ لأن هبة الدين لمن هو [4] عليه نوع إِبراء. وقيل: لا يقبل، قال الهروي [5] :"وهذا القائل لا يصحح التوكيل بلفظ الوصاية المقيدة بحال الحياة". قال [6] :"وأصل هذا الخلاف أن العقود بألفاظها أو بمعناها" [7] .
ومنها: هبة منافع الدار هل هو [8] إِعارة لها؟ فيه وجهان حكاهما الرافعي [9] في الهبة عن الجرجانيات [10] .
(1) في فتح العزيز، جـ 16: ورقة (75/ أ) .
(2) أي المتقدم في المراجعة بلفظ التزويج أو النكاح.
(3) أي عقد النكاح.
(4) ورد الضمير في المخطوطة مؤنثًا، وصوابه بالتذكير لعوده على مذكر وهو الدين.
(5) في كتابه: الإِشراف على غوامض الحكومات: ورقة (106/ ب) .
(6) أي الهروى وذلك في الموضع المتقدم من: الإِشراف.
(7) في الإِشراف للهروى:"أو بمعانيها".
(8) لعل تذكير الضمير على معنى الوهب المفهوم من قوله:"هبة منافع الدار". وعلى كل فقد ورد الضمير في فتح العزيز مؤنثًا.
(9) بقوله: -"فيه وجهان في (الجرجانيات) ". فتح العزيز. جـ 4: ورقة (208/ ب)
(10) الجرجانيات: كتاب في الفقه لأبي العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد الروياني المتوفي عام 450 هـ، وهو جد صاحب البحر.
انظر: طبقات الشافعية للأسنوى (1/ 564) ، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (158) . والكتاب غير مطبوع، ولا أعلم له نسخًا مخطوطة.