وفيه صور:
منها: إذا قال: بعتك بلا ثمن. لم ينعقد بيعًا، نظرًا إلى اللفظ. وهل ينعقد إباحة [1] ، أو هبة نظرًا إلي المعنى وجهان. اختلف في الراجح منهما.
ومنهم من نقل وجهًا في انعقاده بيعًا، نظرًا إلى اللفظ.
وعلى الأول [2] : إِذا أقبضه وتلف في يده [3] ، هل يضمنه؟ وجهان.
والقول بأنه ينعقد هبة أو إباحة يلتفت [4] إلى قاعدة أخرى وهي: أن الوجوب إذا نسِخَ هل يبقى الجواز؟ [5]
ومنها: اِذا قال: وهبتك هذا بألف. فقبله، هل ينعقد بيعًا، نظرًا إلي المعنى، أو يبطل؟ لتناقض اللفظ؟ فيه وجهان.
ومنها: إذا عقد على معين بلفظ السلم، مثل: أسلمت إليك هذه الدراهم في هذا العبد؛ لم ينعقد سلما قطعًا [6] .
وهل ينعقد بيعًا؛ نظرًا إلى المعنى، أو لا يصح؛ لاختلال اللفظ [7] ؟ فيه
(1) بين الزركشي حقيقة الإباحة بقوله: -"وهي تسليط من المالك على استهلاك عين أو منفعة، ولا تمليك فيها"المنثور في القواعد (1/ 73) .
(2) وهو أنه لا ينعقد بيعًا.
(3) أي اِذا أقبضَ المالكُ صاحبَه السلعةَ وتلفت السلعةُ في يد القابض.
(4) معنى يلتفت هنا: ينصرف أو يرجع.
(5) ستأتي هذه القاعدة، وقد ذكرها المؤلف في الورقة رقم (40/ أ) .
(6) لأن من شروط عقد السلم أنْ يكون المُسلمُ فيها دينًا.
(7) قال المؤلف في كفالة كفاية الأخيار (1/ 491) :"ومعنى الاختلال: أن السلم يقتضي الدَّيْنِيَّةَ والدَّيْنِيَّةُ مع التعيين يتناقضان".